أبو نصر الفارابي

32

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها

أن يكون للأول مباينات أخر سوى مباينة الضد وسوى ما يوجد وجوده « 1 » . فإذن لم يمكن أن يكون موجود ما في مرتبة وجوده ، لأن الضدين هما في رتبة واحدة من الوجود . فإذن الأول منفرد بوجوده ، لا يشاركه شيء آخر أصلا موجود في نوع وجوده . فهو إذن واحد . وهو مع ذلك منفرد أيضا برتبته وحده . فهو أيضا واحد من هذه الجهة « 2 » .

--> ( 1 ) كل مباينة ليست بمعنى الضد وبالمثل لا ينفيها الفارابي . ( 2 ) لا شريك .